بطاريق “جنتو” تزدهر داخل بركان نشط بالقارة القطبية الجنوبية في ظل التغير المناخي
وثقت عدسة المصور الفوتوغرافي رومان باراتش، في صورة ترشحت لنهائيات مسابقة مصور المحيطات لعام 2026، مشاهد لبطاريق من نوع “جنتو” (Gentoo) وهي تتجمع قرب خزان زيت الحيتان القديم والقوارب المتآكلة في جزيرة “ديسيبشن” القطبية، وهي عبارة عن فوهة بركان نشط غمستها المياه.
وتُظهر الصور قدرة هذا النوع من البطاريق على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة؛ حيث يرتفع عددها بشكل ملحوظ في القارة القطبية الجنوبية، بنسبة زيادة بلغت نحو 23% في شبه الجزيرة القطبية الجنوبية الغربية منذ عام 2013، وبنسبة 11% عالمياً بين عامي 2013 و2020.
وتوضح الدكتورة هيذر لينش، أستاذة البيئة والتطور بجامعة ستوني بروك بنيويورك، أن بطاريق “جنتو” تلجأ إلى الحرارة البركانية والهياكل الحديدية المهجورة للتدفئة والاحتماء من الرياح خلال فترة تبديل الريش الشاقة، على عكس الأنواع القريبة منها مثل بطاريق “أديلي” و”شinstrap” التي تشهد أعدادها تراجعاً حاداً بسبب تغير المناخ.
وتتمتع بطاريق “جنتو” بخصائص مرنة تجعلها قادرة على التأقلم؛ إذ تغير نظامها الغذائي بين الأسماك والكريل بسهولة، وتستطيع وضع بيض جديد في حال تدمير الأعشاش بسبب الفيضانات أو العواصف الثلجية، فضلاً عن مرونتها في تعديل مواسم التكاثر مواكبةً للتحولات المناخية