إسبانيا تؤجل مشروع مرسوم لتسريع إعادة المهاجرين من سبتة إلى المرتبطة بقطاع السكن، بينما لا تزال وزارة الداخلية تشتغل على الصيغة النهائية للنص الخاص بملف الهجرة واللجوء المغرب
أرجأت الحكومة الإسبانية طرح مشروع المرسوم بقانون المتعلق بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الموجودين في مدينة سبتة إلى المغرب، بعدما كانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى إمكانية المصادقة عليه خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم الثلاثاء.
ويأتي التأجيل في وقت ركزت فيه الحكومة الإسبانية خلال اجتماعها على حزمة جديدة من الإجراءات المرتبطة بقطاع السكن، بينما لا تزال وزارة الداخلية تشتغل على الصيغة النهائية للنص الخاص بملف الهجرة واللجوء في سبتة.
مهلة سبعة أيام لطلبات اللجوء
وبحسب مسودة المرسوم التي اطلعت عليها وسائل إعلام إسبانية، يتضمن المشروع إجراءات لتقليص آجال معالجة طلبات الحماية الدولية في سبتة.
ومن بين أبرز المقتضيات المقترحة، منح المهاجرين مهلة سبعة أيام لتقديم طلب اللجوء، تحتسب من تاريخ إشعارهم بأمر الإعادة أو الإجراء المرتبط بالدخول أو الإقامة، مع إمكانية الشروع في إجراءات الإعادة بحق من لا يتقدم بطلب خلال الأجل المحدد.
كما تتضمن المسودة إلغاء الفحص المسبق لطلبات اللجوء من طرف اللجنة الحكومية المشتركة لشؤون اللجوء واللاجئين، وهي الهيئة التي يحضر فيها أيضا ممثل عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (ACNUR).
ووفقا للمسودة الحالية، فإن هذه المقتضيات مرتبطة بالوضع الاستثنائي في سبتة، بينما أكدت مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية أن النص لا يزال قيد الإعداد، وقد تطرأ عليه تعديلات قبل اعتماده رسميا.
اعتراض منظمات حقوقية
وفي المقابل، عبرت منظمات إسبانية عن اعتراضها على المشروع، محذرة من تداعيات محتملة على إجراءات طلب اللجوء والحماية الدولية ومبدأ عدم الإعادة.
وتقول الجهات المنتقدة إن بعض المقتضيات المقترحة قد تقلص الضمانات الإجرائية المتاحة لطالبي الحماية، فيما أشارت مصادر قانونية نقلت عنها وسائل إعلام إسبانية إلى وجود نقاش حول مدى توافق بعض الإجراءات المقترحة مع القواعد المنظمة للجوء.
عمليات نقل للم أجل تحديد هوياتهم وتدبير أوضاعهم. هاجرين في سبتة
بالتزامن مع النقاش حول المرسوم، نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الثلاثاء، عملية لإخلاء تجمع للمهاجرين في شاطئ بنيتز بسبتة، ونقلت أشخاصا إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب من أجل تحديد هوياتهم وتدبير أوضاعهم.
ويأتي ذلك في سياق أوسع تعمل خلاله السلطات الإسبانية على معالجة أوضاع آلاف المهاجرين الذين بقوا في سبتة عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، مع استمرار عمليات العودة الطوعية وإجراءات الإعادة وفق المساطر القانونية.