إيران تلمّح إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتربط الخطوة بوقف التصعيد الأمريكي
لوّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مشترطا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا»، إنهاء الولايات المتحدة ما وصفه بـ«الحصار البحري» والاعتداءات العسكرية التي استهدفت موانئ إيرانية.
وأفادت الوكالة بأن بزشكيان أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة «إنديا توداي» الهندية، موضحة أن النص الكامل للمقابلة سيُنشر لاحقا من طرف المكتب الرئاسي الإيراني.
ويأتي الحديث عن إعادة فتح المضيق في ظل استمرار التوترات الإقليمية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها هذا الممر البحري بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز.
اتفاق إيراني عُماني بشأن الملاحة
وبحسب التصريحات المنقولة عن الرئيس الإيراني، تستعد إيران وسلطنة عُمان لتوقيع اتفاق، الاثنين المقبل، في العاصمة مسقط، يتعلق باعتماد مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز.
وأوضح بزشكيان أن الاتفاق يندرج ضمن ترتيبات مرتبطة بحركة الملاحة في المضيق، الذي تطل عليه إيران وعُمان، ويشكل ممرا حيويا لجزء مهم من صادرات الطاقة العالمية.
وأضاف أن وزراء خارجية الدول العربية المطلة على الخليج سيشاركون في مراسم توقيع الاتفاق، على أن يتم تقديم الاتفاق لاحقا إلى المنظمة البحرية الدولية.
مضيق هرمز في قلب حسابات الطاقة العالمية
ويحظى مضيق هرمز بأهمية بالغة في حركة التجارة الدولية، نظرا إلى موقعه الذي يربط الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، ويجعل منه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من المنطقة إلى الأسواق العالمية.
ويجعل هذا الموقع الاستراتيجي أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق موضع متابعة دولية، لما يمكن أن يترتب عنه من تداعيات على حركة شحن الطاقة وأسعار النفط والغاز وسلاسل الإمداد.
ويربط الموقف الإيراني الأخير إمكانية إعادة فتح المضيق بتطورات سياسية وعسكرية أوسع، في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية إلى احتواء تداعيات التوتر وضمان استمرار حركة الملاحة الدولية.
ويبقى الاتفاق المرتقب بين طهران ومسقط، إلى جانب طبيعة التطورات الميدانية والسياسية، عاملا أساسيا في تحديد مستقبل حركة الملاحة عبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.