بقائي يتحدث عن الشطرنج والبوكر في خضم التوتر بين إيران والولايات المتحدة
أثار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الانتباه بتشبيه النهج الدبلوماسي لبلاده بلعبتي الشطرنج والبوكر، في حديثه عن قدرة طهران على المناورة والتفاوض والتعامل مع التطورات المتسارعة في ظل التوتر مع الولايات المتحدة.
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الاثنين، إن إيران «تلعب الشطرنج منذ القدم»، وإنها أصبحت خلال السنوات الأخيرة «تلعب البوكر أيضاً»، قبل أن تضيف إلى ذلك، وفق تعبيره، «أسلوبا مركبا» في إدارة الملفات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الدبلوماسية، شأنها شأن المجال الدفاعي، مطالبة بالاستفادة من تجارب الماضي، لكن أدواتها وأساليبها ينبغي أن تتكيف مع متغيرات المرحلة، معتبرا أن تطوير النهج الدبلوماسي يمثل مسارا مستمرا لحماية الأمن والمصالح الوطنية الإيرانية.
بقائي: إيران لم تبدأ الحرب
وشدد المتحدث الإيراني على أن بلاده لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، داعيا إلى عدم تحميل السلطة أو الشعب الإيراني مسؤولية استمرار الوضع الراهن.
وقال إن طهران توصلت في مناسبات عدة إلى تفاهمات وترتيبات مع الجانب الأمريكي، قبل أن تتعرض، بحسب روايته، للخرق من الطرف الآخر.
واستشهد بقائي بعلاقة الولايات المتحدة بكندا، قائلا إن الكنديين، رغم كونهم جيرانا وحلفاء لواشنطن، يرون أن الأمريكيين «يكتبون توقيعهم خلال التفاوض بقلم رصاص»، في إشارة إلى ما يعتبره عدم التزام أمريكيا بالتعهدات والاتفاقات.
وأكد أن إيران بذلت ما وصفه بكل الجهود الدبلوماسية الممكنة لتجنب الحرب وحماية مصالحها الوطنية، مشيرا إلى أن طهران توازن في المرحلة الحالية بين التحرك الدبلوماسي والخيارات العسكرية.
تحذير من التداعيات
وفي سياق متصل، حذر بقائي من أن ما وصفه بـ«التواطؤ مع أمريكا» في إطار الضغوط المفروضة على إيران ستكون له، بحسب قوله، «تداعيات خطيرة».
وتأتي تصريحاته في وقت تواجه فيه طهران ضغوطا اقتصادية متزايدة، وسط ترقب عقوبات أمريكية جديدة وصفت في وقت سابق بأنها قد تكون واسعة وغير مسبوقة.
وأثارت إشارة بقائي إلى «البوكر» اهتماما في الأوساط الإيرانية، باعتبارها تتقاطع مع فتوى سابقة للمرشد الإيراني علي خامنئي بشأن لعب الورق، إذ حرم ممارسته في بعض الحالات حتى من دون مراهنات، وفقا لما ورد في المصادر التي تناولت الموضوع.
وتزامن ذلك مع استمرار المساعي الباكستانية الرامية إلى تهدئة التوتر وإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، في وقت تسعى فيه طهران إلى التأكيد على تمسكها بمزيج من الأدوات الدبلوماسية والخيارات الأخرى في مواجهة الضغوط الأمريكية.