جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

المغرب والهند يثبتان دعائم التعاون لمواجهة الإرهاب والتحديات العابرة للحدود

lepointdiplomatique

احتضنت العاصمة الهندية نيودلهي، أمس الإثنين، أشغال اجتماع فريق العمل المشترك المغربي–الهندي المكلف بمكافحة الإرهاب، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

وأكد الطرفان خلال هذا اللقاء عزمهما على تطوير الشراكة الأمنية القائمة بينهما، وتكثيف التنسيق لمجابهة مختلف أشكال الإرهاب، خصوصاً الإرهاب العابر للحدود، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الأمني العالمي.

وشهد الاجتماع إدانة مشتركة للهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا منطقة باهالغام في جامو وكشمير خلال أبريل من العام الماضي، ومحيط القلعة الحمراء في نيودلهي خلال نوفمبر من السنة نفسها، مع التأكيد على رفض جميع أشكال الإرهاب دون استثناء.

وترأس الوفد الهندي فينود باهادي، السكرتير المشترك المكلف بمكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون الخارجية، فيما مثل الجانب المغربي هشام بعلي، رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني المديرية العامة للأمن الوطني.

وتناول اللقاء بشكل معمق قضايا مكافحة التطرف العنيف، وتجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية، والتصدي لاستغلال التكنولوجيا الحديثة من قبل الجماعات المتطرفة، إضافة إلى رصد الروابط المتزايدة بين الجريمة المنظمة والشبكات الإرهابية.

كما اتفق الجانبان على تعزيز آليات التعاون العملي، من خلال تبادل فوري للمعلومات الاستخباراتية، وتطوير القدرات العملياتية، وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب الميدانية، بما يعزز فعالية العمل الأمني المشترك.

ودعا الطرفان إلى مواصلة التنسيق داخل المنظمات والمحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة، ومجموعة العمل المالي (GAFI)، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF)، من أجل توحيد المواقف وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية متصاعدة في العلاقات بين المغرب والهند، بعد توقيع اتفاق تعاون دفاعي خلال زيارة وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إلى المغرب، والذي شمل مجالات التصنيع العسكري، وبناء القدرات، وتبادل الزيارات البحرية، وتكوين الأطر العسكرية.