أعلنت الحكومة الإسبانية، السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا أزمة الهجرة التي شهدها جيب سبتة المحتلة إلى 67 قتيلاً، بينهم أشخاص لقوا مصرعهم غرقاً وآخرون خلال محاولات اجتياز الحواجز الحدودية، في ظل استمرار تداعيات واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي التي عرفتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وأكد وزيرا الداخلية والصحة الإسبانيان، في تصريحات رسمية، أن عدد الوفيات بلغ 67 شخصاً على الأقل، مشيرين إلى أن الضحايا سقطوا خلال موجة التدفق الأخيرة للمهاجرين نحو المدينة.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإسبانية شروعها في تركيب حاجز احتواء على طول سياج كسر الأمواج الممتد إلى البحر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والحد من محاولات العبور غير النظامي، بعدما تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين من الوصول إلى الجيب الإسباني خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه الإجراءات عقب الأزمة التي شهدتها سبتة، إثر التدفق غير المسبوق للمهاجرين القادمين من المغرب، وهو ما فرض تحديات إنسانية وأمنية كبيرة، ودفع السلطات المغربية والإسبانية إلى تكثيف التنسيق الميداني لإدارة تداعيات الأزمة وإعادة أعداد كبيرة من المهاجرين.
ولا تزال السلطات الإسبانية تتابع تطورات الوضع على الحدود، بالتزامن مع اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز المراقبة وتأمين المنطقة، وسط دعوات إلى معالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات.