قائد الجيش الباكستاني في طهران لدفع جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
وصل قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الاثنين إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تركز على جهود إسلام آباد الرامية إلى الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تعثر المساعي الرامية إلى استئناف المفاوضات وتهدئة التوتر بين البلدين.
وأعلن التلفزيون الإيراني وصول منير إلى طهران برفقة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، فيما أوضح الجيش الباكستاني أن الزيارة تأتي في إطار جهود إسلام آباد لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
ومن المرتقب أن يجري قائد الجيش الباكستاني مباحثات مع مسؤولين إيرانيين وشخصيات مقربة من القيادة الإيرانية، على أن تتصدر العلاقات بين طهران وواشنطن وسبل إعادة إطلاق المسار التفاوضي جدول أعمال الزيارة.
اتصالات مع واشنطن
وتأتي زيارة منير بعد أيام من اتصال أجراه، بحسب مصادر باكستانية نقلت عنها وكالة «رويترز»، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت المصادر بأن واشنطن طلبت من إسلام آباد توظيف علاقاتها ونفوذها لدى طهران للمساعدة في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن الاتصال تم بمبادرة من الرئيس الأمريكي.
وتسعى باكستان إلى استثمار علاقاتها مع الطرفين لتقريب وجهات النظر، خصوصا في ظل استمرار التوتر وتراجع فرص التوصل إلى تفاهمات مباشرة بين واشنطن وطهران.
فجوة ثقة تعرقل المفاوضات
وتضطلع إسلام آباد بدور متزايد في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما سبق لها أن ساهمت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو، قبل أن تتعثر المفاوضات مجددا مع تجدد الأعمال القتالية.
ونقل عن مصدر باكستاني أن الطرفين يعانيان من «أزمة ثقة»، معتبرا أن زيارة قائد الجيش تهدف إلى تقليص فجوة انعدام الثقة وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة تحريك المسار الدبلوماسي.
وتأتي التحركات الباكستانية بالتزامن مع مساع إقليمية أخرى لاحتواء التصعيد، في وقت لا تزال فيه فرص العودة إلى المفاوضات مرهونة بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات وإعادة بناء الثقة.