استمرار إغلاق مئات المدارس في فرنسا وسط تصاعد الاحتجاجات الطلابية وتحذيرات من اضطرابات اجتماعية
باريس – يواصل الشارع الطلابي في فرنسا ضغطه على الحكومة للأسبوع الجاري؛ حيث أظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم الفرنسية استمرار شلل الدراسة في مئات المؤسسات التعليمية بمختلف أنحاء البلاد. بلغت حصيلة المؤسسات المتأثرة اليوم الخميس 224 مدرسة مغلقة بشكل كامل، و151 مدرسة مغلقة جزئياً، مسجلةً رغم ذلك تراجعاً بنسبة 30% مقارنةً بمستويات الشلل الميداني المسجلة يوم أمس الأربعاء.
وتأتي هذه التطورات الميدانية تنديداً بتدهور ظروف التعليم، والعجز المتزايد في أعداد المعلمين البدلاء، إلى جانب تهالك البنية التحتية للمنشآت المدرسية واكتظاظ الجداول الزمنية للطلاب. وتزامن ذلك مع دعوات أطلقتها النقابات التعليمية لخوض احتجاجات واسعة النطاق اليوم، ما يسلط الضوء على مخاطر اتساع رقعة الاضطرابات الاجتماعية وشلل المرافق قبل زهاء سبعة أشهر من موعد الاستحقاق الرئاسي المرتقب.
وفي محاولة لتطويق الأزمة، وجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو كلمة متلفزة إلى الطلاب المحتجين، تعهد فيها بتقديم حلول لتحسين جودة البيئة التعليمية، غير أنه حسم الموقف برفض المطالب المتعلقة بإقرار زيادات مالية ضخمة في الميزانية المخصصة للقطاع التعليمي.