جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

فواتير غير مسددة.. كهرباء لبنان تبدأ تنفيذ قرار قطع التيار عن مؤسسات رسمية وبلديات

في تطور جديد يعكس حجم التعقيدات المالية والإدارية التي تواجه قطاع الكهرباء في لبنان، بدأت مؤسسة كهرباء لبنان، الاثنين 2 نوفمبر 2026، تنفيذ إجراءات قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلفة عن تسديد مستحقاتها، بعد انتهاء المهلة التي منحتها لتسوية أوضاعها المالية.

وأعلن مجلس إدارة المؤسسة أنه باشر تحديث لوائح اشتراكات الجهات المعنية، وأصدر التوجيهات اللازمة لتنفيذ قرار القطع بحق المؤسسات التي لم تسدد فواتيرها، ولم تبادر حتى إلى التواصل مع المؤسسة من أجل التوصل إلى تسويات مالية.

مهلة انتهت وإجراءات دخلت حيز التنفيذ

ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً للقرار الذي أعلنته المؤسسة في 23 أكتوبر الماضي، وحددت بموجبه صباح الاثنين 2 نوفمبر موعداً لبدء قطع التغذية الكهربائية عن الجهات المتخلفة عن الدفع، رغم توجيه إنذارات متكررة إليها.

ويشمل القرار الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات، بما فيها مصالح المياه، في حين استُثنيت المستشفيات الحكومية نظراً إلى طبيعة الخدمات الحيوية التي تقدمها.

وكانت المؤسسة قد دعت الجهات المعنية إلى تسديد مستحقاتها ضمن المهلة المحددة، محذرة من أن استمرار التخلف عن الدفع سيؤدي إلى تنفيذ إجراءات القطع.

مطار بيروت يتحرك لتجنب قطع الكهرباء

وفي سياق متصل، كشفت مؤسسة كهرباء لبنان، السبت الماضي، أن إدارة الطيران المدني تواصلت معها لتفادي قطع التغذية الكهربائية عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

وأوضحت أن إدارة الطيران المدني أبدت التزامها بتسديد دفعة فورية من المستحقات المتراكمة، مع الاتفاق على جدولة المبالغ المتبقية، إلى جانب الانتظام في دفع قيمة الاستهلاك الشهري.

ودعت المؤسسة بقية الإدارات والمؤسسات العامة التي لم تتواصل معها إلى اتخاذ خطوات مماثلة وتسوية أوضاعها المالية، تفادياً لقطع الكهرباء عن مرافقها.

أسماء المؤسسات وحصيلة القطع لا تزال مجهولة

ورغم بدء الإجراءات التنفيذية، لم تكشف مؤسسة كهرباء لبنان حتى الآن عن أسماء الجهات التي شملها القطع فعلياً، أو عدد المؤسسات والبلديات المتضررة، كما لم تعلن قيمة المستحقات المالية المتراكمة.

وشدد مجلس الإدارة على ضرورة توخي الدقة في تداول المعلومات والأسماء، والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية الصادرة عنه، منعاً لإثارة البلبلة بشأن الجهات المشمولة بالقرار.

ومن المنتظر أن تصدر المؤسسة بياناً لاحقاً يتضمن تفاصيل تنفيذ الإجراءات والنتائج التي أسفرت عنها.

أزمة تتجاوز الكهرباء إلى المرافق العامة

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على الضغوط المالية التي تواجه المؤسسات العامة في لبنان، في وقت باتت فيه أزمة الكهرباء تتداخل مع قدرة الإدارات الرسمية على ضمان استمرارية خدماتها الأساسية.

فبين مستحقات متراكمة ومؤسسات عاجزة عن تسوية فواتيرها، يبرز تحدٍ جديد أمام الدولة اللبنانية، يتمثل في كيفية الحفاظ على استمرارية المرافق الحيوية، في ظل تعثر المؤسسات التابعة لها في تسديد كلفة الخدمات التي تعتمد عليها.