جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

إسرائيل تتهم حزب الله بخرق الهدنة وسط تصعيد دامٍ في جنوب لبنان

اتهمت إسرائيل حزب الله بـ«الانتهاك المتكرر» لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مدعية أن الحزب يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً أسفر عن سقوط قتلى في غارات إسرائيلية جديدة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان نشرته الاثنين عبر منصة «إكس»، إن حزب الله «انتهك اتفاق وقف إطلاق النار مراراً خلال الأيام القليلة الماضية»، مؤكدة أن هذه الانتهاكات «لن يتم قبولها».

وأضافت الوزارة أن ما وصفته بالانتهاكات شمل «هجمات متكررة بطائرات مسيّرة، وتخزيناً للأسلحة، وبنية تحتية عسكرية، ومراكز قيادة مدمجة داخل مناطق مدنية».

اتهامات إسرائيلية وسط غارات دامية#إسرائيل، #حزب_الله، #لبنان، #جنوب_لبنان، #وقف_إطلاق_النار، #الهدنة، #الشرق_الأوسط، #التصعيد، #الغارات_الإسرائيلية، #الجيش_الإسرائيلي، #الأمن، #الضاحية، #نابيه، #كفرا_رمان، #الحدود_اللبنانية_الإسرائيلية

تزامنت الاتهامات الإسرائيلية مع غارات على مناطق في جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل 11 شخصاً في هجمات إسرائيلية، بينهم طفلان، إضافة إلى مسعفين، وفق تقارير نشرت الاثنين. Reuters+1

وأشارت التقارير إلى أن إحدى الضربات استهدفت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق في بلدة كفرا رمان، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، فيما استهدفت ضربة أخرى سيارة مدنية، ما أسفر عن مقتل مسعفين. Reuters

وتأتي هذه الغارات في وقت لا تزال فيه الهدنة هشة، مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد مجدداً في الجنوب اللبناني.

هدنة تواجه اختباراً صعباً

ويضع التصعيد المتجدد اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار جديد، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والاتهامات الموجهة إلى حزب الله بشأن نشاطه العسكري في المنطقة.

وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف منع الحزب من إعادة بناء بنيته العسكرية وقدراته القتالية بالقرب من الحدود، بينما تواجه الغارات الإسرائيلية انتقادات لبنانية بسبب سقوط ضحايا مدنيين وتضرر منشآت ومناطق مأهولة.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد تصعيد شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية، بما في ذلك ضربات إسرائيلية أخرى في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتطبيق الترتيبات الأمنية تواجه عراقيل. ft.com+1

الجنوب اللبناني في قلب المواجهة

ويظل جنوب لبنان محوراً رئيسياً للتوتر بين إسرائيل وحزب الله، في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب الوضع الأمني في المنطقة وتعزيز دور الجيش اللبناني.

وتبرز في هذا السياق قضية نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني باعتبارها من الملفات الأكثر حساسية في أي تسوية مقبلة، إلى جانب مسألة الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال قواته موجودة فيها.

وتشير تقارير حديثة إلى استمرار التوتر حول مناطق استراتيجية في جنوب لبنان، وسط خلافات بشأن آليات تنفيذ الترتيبات الأمنية ومستقبل وجود حزب الله العسكري في المنطقة. AP News+1

وبينما تتمسك إسرائيل بمنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله جنوباً، يواجه لبنان ضغوطاً متزايدة لاحتواء التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار، في وقت يخشى فيه السكان من تحول الخروقات المتبادلة إلى مواجهة أوسع.

وتكشف التطورات الأخيرة أن الهدنة لا تزال هشة، وأن استمرار العمليات العسكرية والاتهامات المتبادلة قد يعقد جهود تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، خصوصاً مع ارتفاع الخسائر البشرية واستمرار الضربات في مناطق مأهولة.