جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

تزكية أسماء وازنة تربك دوائر انتخابية

lepointdiplomatique

أربكت إعلانات عدد من الأحزاب السياسية عن مرشحين جدد في دوائر انتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات حسابات عدد من الفاعلين السياسيين، بعدما كانت بعض المقاعد البرلمانية تُعد شبه محسومة لفائدة مرشحين بعينهم، قبل أن تعيد التزكيات الجديدة رسم ملامح المنافسة استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي هذا السياق، أفادت معطيات متطابقة بأن الخريطة الانتخابية بالجهة تشهد تحولات متسارعة مع شروع عدد من الأحزاب في الكشف عن مرشحيها، وهو ما أفرز معادلات جديدة داخل عدد من الدوائر التي باتت مفتوحة على مختلف الاحتمالات، بعدما دخل السباق مرشحون يتمتعون بحضور ميداني وعلاقات واسعة مع فعاليات المجتمع المدني.

كما كشفت المصادر ذاتها أن منح التزكيات لأسماء ذات وزن انتخابي ورصيد مالي مهم أعاد خلط الأوراق، إذ وجد مرشحون كانوا يعتبرون أنفسهم الأوفر حظا أمام منافسين جدد قادرين على تغيير موازين القوى خلال الحملة الانتخابية المقبلة، ما دفع عددا منهم إلى إعادة ترتيب تحركاتهم الميدانية بشكل مستعجل.

وفي المقابل، أكدت مصادر حزبية أن دوائر انتخابية كانت توصف سابقا بـ”المحسومة” تحولت إلى ساحات تنافس مفتوحة، خاصة بعد التحاق شخصيات سياسية معروفة بسباق الترشح أو حصولها على تزكيات رسمية خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي زاد من حدة الترقب داخل الأوساط السياسية بالجهة.

ومن جهة أخرى، تعيش مجموعة من أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات حالة من الانتظار، في ظل تداول معطيات حول استعداد وجوه سياسية بارزة لدخول غمار الانتخابات مباشرة بعد عيد العرش، عبر الحصول على تزكيات من أحزابها أو الالتحاق بتنظيمات سياسية جديدة.

وتفيد المعطيات أيضا بأن بعض الشخصيات التي لم تنجح في الظفر بتزكية أحزابها الأصلية دخلت في مفاوضات مع هيئات سياسية أخرى قصد الترشح باسمها، مع سعيها إلى تسوية وضعيتها التنظيمية بما يسمح لها بالحفاظ على رئاسة المجالس الترابية التي تتولى تدبيرها.

وفي انتظار الإعلان النهائي عن باقي التزكيات، يبدو أن عددا من الأحزاب اختار الحسم المبكر في الدوائر الاستراتيجية، بينما فضلت أخرى تأجيل الكشف عن مرشحيها إلى حين استكمال المشاورات الداخلية وحسم ملفات الاستقطاب، ما يجعل المشهد الانتخابي مرشحا لمزيد من المفاجآت خلال الأسابيع المقبلة.