جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

فاس تواجه أزمة عطش وخسائر اقتصادية

lepointdiplomatique

تعاني مدينة فاس منذ أيام من اضطرابات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، بسبب انقطاعات طالت عدداً من الأحياء، ما أثار موجة واسعة من الاستياء في صفوف السكان، خاصة مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، وتحول هذه المادة الحيوية إلى مصدر قلق يومي لآلاف الأسر.

وتسببت الانقطاعات المتواصلة في وضع المواطنين أمام ظروف معيشية صعبة، لاسيما الأطفال وكبار السن والمرضى، الذين باتوا يواجهون تحديات كبيرة في تدبير احتياجاتهم اليومية خلال فصل الصيف، في وقت يعد فيه الحصول على الماء حقاً أساسياً لا غنى عنه.

وفي السياق ذاته، امتدت تداعيات الأزمة إلى الأنشطة الاقتصادية، حيث تأثرت المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية التي تعتمد بشكل رئيسي على الماء في مزاولة أعمالها، الأمر الذي تسبب في خسائر مادية، وأربك سير العمل، كما انعكس على جودة الخدمات المقدمة للزبائن.

وبحسب المعطيات الصادرة عن الجهات المعنية، فإن هذه الاضطرابات تعود إلى كسر مفاجئ في قناة الجر الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول، ما استدعى تدخل الفرق التقنية لإصلاح العطب وإعادة التزويد بالماء بشكل تدريجي، مع دعوة المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك إلى حين استعادة الوضع الطبيعي.

وتجدد هذه الأزمة النقاش حول مدى جاهزية البنيات التحتية المائية لمواجهة الأعطاب المفاجئة، خصوصاً خلال فترات الذروة وارتفاع درجات الحرارة، في ظل تزايد الطلب على المياه، وسط مطالب بتسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز الاستثمارات لضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية.