عقدت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، صباح الأربعاء 22 يوليوز 2026، الاجتماع الجهوي الثاني للتنسيق مع ضباط الشرطة القضائية، وذلك في إطار تعزيز آليات التواصل والتنسيق المؤسساتي والرفع من نجاعة الأبحاث الجنائية، وتحسين معالجة الشكايات والمحاضر، وتسريع وتيرة إنجاز الملفات القضائية.
وترأس الاجتماع النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، الأستاذ هشام أيت الحاج، نيابة عن الوكيل العام للملك الأستاذ محمد الخياطي، بحضور النائب الأول للوكيل العام للملك الأستاذ حقي إبراهيم، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية الأستاذ أحمد رضا الشرقاوي، إلى جانب رئيس الأمن الجهوي، والقائد الجهوي للدرك الملكي، ورئيس كتابة النيابة العامة، وممثلي مختلف مصالح الشرطة القضائية وقادة سرايا الدرك الملكي.
واستهل اللقاء بأداء النشيد الوطني، قبل أن يؤكد النائب الأول للوكيل العام للملك أن الاجتماع يندرج ضمن السياسة التواصلية التي تنهجها النيابة العامة بهدف تعزيز التنسيق مع مختلف مكونات الشرطة القضائية، وتحسين مؤشرات تدبير الشكايات والمحاضر، وتسريع إنجاز الأبحاث، وتقليص الملفات المتراكمة، ومعالجة الإشكالات العملية والقانونية بما يعزز النجاعة القضائية ويخدم مصالح المتقاضين.
كما توقف المسؤول القضائي عند مخرجات اللقاء الوطني حول آليات البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية، الذي احتضنته مدينة مراكش يومي 2 و3 يوليوز 2026، داعيا ضباط الشرطة القضائية إلى تنزيل توصياته على أرض الواقع بما يواكب الإصلاحات التشريعية الرامية إلى تطوير منظومة العدالة الجنائية.
وفي السياق ذاته، أكد أن النتائج المحققة في مجال تدبير الأبحاث الجنائية وتحسين نسب معالجة الشكايات والمحاضر ومراجعة برقيات البحث تعكس مستوى التعاون القائم بين النيابة العامة والمديرية الجهوية للأمن الوطني والقيادة الجهوية للدرك الملكي، بما يسهم في تعزيز الأمن القضائي والرفع من فعالية العدالة الجنائية.
من جهته، أشاد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية، أحمد رضا الشرقاوي، بالمجهودات التي تبذلها الضابطة القضائية، مبرزا أن الإحصائيات المسجلة خلال سنة 2025 وإلى غاية يونيو 2026 تعكس تطورا ملموسا في الأداء وجودة معالجة القضايا.
بدوره، شدد رئيس الأمن الجهوي بالرشيدية، معاوية أموكان، على ضرورة احترام الآجال القانونية والمعقولة لإنجاز الأبحاث، مع إيلاء اهتمام خاص للملفات المهددة بالتقادم، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الشرطة القضائية والنيابة العامة لضمان التطبيق السليم لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
من جانبه، أكد القائد الجهوي للدرك الملكي، نبيل الزراوي، أهمية التقيد بتعليمات النيابة العامة وإنجاز الأبحاث القضائية داخل الآجال القانونية، معتبرا أن هذه اللقاءات التواصلية تساهم في توطيد الشراكة المؤسساتية بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.
وتضمن الاجتماع عرضا قانونيا متخصصا حول موضوع “الاختراق.. قراءة تحليلية في ضوء المواد الناظمة بقانون المسطرة الجنائية”، قدمه الأستاذ هشام أيت الحاج، استعرض خلاله الإطار القانوني لهذا الإجراء، وشروط منح الإذن، والصلاحيات المخولة لضباط الشرطة القضائية، والضمانات القانونية المؤطرة لعملية الاختراق.
واختتم اللقاء باستعراض حصيلة عمل النيابة العامة على مستوى محكمة الاستئناف بالرشيدية والمحكمتين الابتدائيتين بالرشيدية وميدلت، من خلال مؤشرات وإحصائيات همت الشكايات والمحاضر والعقوبات الحبسية وأبحاث ملفات العفو ونسب الإنجاز، مع التأكيد على أن النتائج المحققة تعكس ثمرة التنسيق المستمر والمجهودات المشتركة بين النيابة العامة ومختلف أجهزة الشرطة القضائية.