أكد مسؤولون مغاربة وبلجيكيون متانة العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، وذلك خلال احتفال سفارة بلجيكا بالرباط بالعيد الوطني البلجيكي، الذي يخلد ذكرى أداء الملك ليوبولد الأول اليمين الدستورية في 21 يوليوز 1831، إيذاناً بقيام النظام الملكي الدستوري البرلماني في البلاد.
وجرى الاحتفال، الذي احتضنه مقر إقامة السفير البلجيكي بالرباط، بحضور عدد من المسؤولين المغاربة وأعضاء السلك الدبلوماسي، حيث تم التأكيد على الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، القائمة على الثقة المتبادلة والتعاون الاقتصادي والقضائي والأمني، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا في توطيد الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين.
وأكد السفير البلجيكي لدى المغرب، جيل هيفيرت، أن العلاقات المغربية البلجيكية تعرف تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات، مشيراً إلى التعاون القائم في ميادين الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، والقضاء، والأمن، والدفاع. كما أبرز أن المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد نمواً مستمراً، مع الاستعداد لتنظيم بعثة اقتصادية مشتركة خلال أبريل المقبل لتعزيز الشراكة الثنائية.
وشدد الدبلوماسي البلجيكي على أن بلاده جددت دعمها لحل قضية الصحراء في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت رعاية الأمم المتحدة، مبرزاً أن هذا الموقف يعكس تطوراً إيجابياً في العلاقات السياسية بين الرباط وبروكسل.
من جانبه، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن العلاقات المغربية البلجيكية تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والاحترام المتبادل، وتحظى بدعم متواصل من صاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك فيليب، بما يسهم في تعزيز التقارب بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون.
وأوضح وهبي أن الإعلان المشترك الموقع بين المغرب وبلجيكا في أكتوبر 2022 شكل محطة أساسية لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والقضائي والأمني والثقافي، مشيراً إلى أن هذه الدينامية تُرجمت إلى مشاريع وإنجازات ملموسة، عززتها الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين.
كما أبرز وزير العدل أهمية العلاقات الاقتصادية، مؤكداً أن بلجيكا تظل من أبرز شركاء المغرب داخل الاتحاد الأوروبي، فيما يواصل البلدان تطوير تعاونهما في مجالات الصناعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة والتكنولوجيا واللوجستيك، إلى جانب التنسيق في قضايا الهجرة والأمن.
وأشاد وهبي بالدور الذي تؤديه الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، والتي يتجاوز عدد أفرادها نصف مليون شخص، معتبراً أنها تمثل جسراً حقيقياً للتواصل بين البلدين وتسهم في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين الشعبين.